الجمعة، 16 ديسمبر 2011

الجنادب لن يمتطوا صهوة الصقلاوي


" شرعية الثورة مستمدة من أخلاق ثوارها، و من نضالهم. لن تنجح الثورة إذا ركب أمواجها دخلاء، بل سيضعون العقبات و الحواجز التي لا مبرر لها سوا مصالحهم الشخصية، التي تختبئ كجرذان الجحور
بعد أن دخلت الثورة السورية على ابواب شهرها الثامن ، هناك من المتاجرين بدماء السوريين فيحاولون امتطاء الأمواج، و إبراز انفسهم على إنهم قادة الثورة، و هم في الحقيقة ليسوا سوى خفافيش الليل، جنادب وقت الجد. ربما ليست
 هذه هي الكلمات التي يجب أن تقال في هذه الفترة، و لكن عندما نرى المؤامرات التي تحيك بشعبنا من اصحاب النفوذ الضعيفة الذين كانوا يختبؤون وراء ستار الحياد و الاستقلالية، أو ليس لهم علاقة بالسياسية، يحملون راياتهم ليقولوا نحن مع إشعال الثورة، على العكس فهم من يطفؤونها.
  الثورة السورية إندلعت، و لم تأخذ الإذن من هؤلاء، و قد ضحى الشباب السوري بكل ما يملك من تضحيات أثبت للعالم إنه لن يرضى إلا بالحرية بديلا. أما هؤلاء المتطفلين الذين يحاولون اسقاط أفكارهم الانتهازية على واقع التمرد السوري يريدون كسب اغتيال الفكر الثوري الناضج لدى هؤلاء الشباب، ليمنحوا النظام القاتل عمراً أطول ليتفنن في قتل شعبنا.
   ظهرت هذه الفيئة الانتهازية بعد أن أيقنوا إن الثوار كسروا كل حواجز الخوف، و كسروا رهان النظام بالقضاء على الثورة لينبروا لنا حاملين سيوف الفسق، متخذين شعارات الحوار التي لا جدوى منها، القصف لا يزال مستمراً على المدن السورية، و لا يزال هؤلاء الحارثين في الماء و النقاشين في الهواء مستمرين في تضليل أهداف الثورة و غاياتها الأسمى ألا وهي " لا حوار مع الجزار"، " لا حوار و الدبابة  التي تقصف الشعب الأعزل". إن كل هذه المتاهات و الترقيعات لأعمال نظام غير شرعي لن يثني الشباب السوري عن الهدف الذي من أجله انطلقوا وهو: (الشعب يريد اسقاط النظام).


لم يعد هناك رهان على بقاء النظام السوري أمراً وارداً بهيكليته التنظيمية، و السياسية، فهناك ما سيجزم سقوطه بعد العقوبات الدولية، و المحكمة الدولية التي تلوح بوجود اصابع الاتهام للنظام السوري في اعلى مستوياته باغتيال رئيس الوزراء اللبناني الأسبق، الشهيد رفيق الحريري. و الأمر الثاني ضعف هذا النظام داخلياً فالشعب حطم اصنام أبا لهب و لم يعد يعترفوا بمحرابه و كعبته التي خلقها هو لنفسه و هيبته المزيفة، و إفلاسه اقليمياً بعد أن غدى فاقد للشرعية و تأكيد القوى الشبابية على فقدان النظام للشرعية عبر ربط المظاهرات و الاحتجاجات النهارية بالليلة. بالرغم من القصف بالمدفعية في العديد من احياء سوريا إلا أن الشعب قرر قراره و اختار الطريق، مع ازدياد عدد الضحايا و الشهداء.
  من كل ما سبق يمكننا القول مرة أخرى: المؤتمرات أو ما صح التعبير المؤامرات على الشعب السوري سواء من هيئة التسخيف " التنسيق" متمثلاً بحسن عبد العظيم،  أو مؤامرات اسطنبول المتمثل  متمثلاً ببرهان غليون وبمجلسهم العنصري لن يكون إلا خطوة شرخ في صفوف الشعب السوري، و أن هؤلاء الجنادب يجب لم  يقفوا في صف الحراك الشبابي و يتهاونوا مع نظام لم يصدق يوما ما، و لم يدخر جهداً في قتل الشعب السوري بعربه و كورده و دروزه و كل من كان يقول له لا. و الآن حان الوقت لنقول له : يجب أن ترحل آيها النظام الفاقد للشرعية و لن نرضى أقل من تفتيت اسطورتك الامنية الفاحشة، و ستسقط المعرضة المخادعة ليقود الشباب السوري النضال من الداخل و الخارج و هدفهم الشعب يريد اسقاط النظام.
 مسعود حامد: صحافي السوري مقيم في فرنسا
ترجمة عن الفرنسية

ليست هناك تعليقات:

إرسال تعليق